صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

275

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

القريب ومن تعقل معلوله القريب تعقل معلول معلوله ومنه تعقل معلوله الثالث وهكذا الرابع والخامس إلى آخر المعلولات على الترتيب العلى والمعلولي فان ذاته لما كان علة للأشياء بحسب وجودها والعلم بالعلة يستلزم العلم بمعلولها على الوجه الذي هو معلولها فتعقلها من هذه الجهة لا بد ان يكون على ترتيب صدورها واحدا بعد واحد وهذا غير تعقلها على وجه لا يكون هي بحسبه معلوله ( 1 ) واما وجوب كون المعلول الأول واحدا لا متعددا بسيطا لا مركبا مع كون المبدء الاعلى مصداقا ومظهرا لمهيات الممكنات كلها فذلك لأجل ان تكثر العنوانات لا يقدح في أحدية ذات الموضوع فان الحيثيات المختلفة التي توجب كثره في الذات هي الحيثيات التي اختلافها بحسب الوجود لا التي تعددها واختلافها بحسب الآثار فمثال الأول كالاختلاف في القوة والفعل والتقدم والتأخر والعلية والمعلولية والتحريك والتحرك ومثال القسم الثاني كالعلم والقدرة وكالعاقلية والمعقولية وكالوجود والتشخص وكالوحدة والوجود إلى غير ذلك من الحيثيات التي يجوز ان يكون ذات واحده من جهة واحده

--> ( 1 ) فان تعقلها على ذلك الوجه موجب قاعدة البسيط كل الوجودات وقاعدة معطي الكمال ليس فاقدا له وغيرهما من الأصول لا قاعدة العلم بالعلة مستلزم للعلم بالمعلول أو علة له إذ ليس في التعقل على ذلك الوجه علما الا ان يراد الاستلزام غير المتأخر في الوجود واما تعقلها على وجه المعلولية فهو موجب قاعدة العلم بالعلة علة أو مستلزم للعلم بالمعلول فعلى هذه القاعدة كانت المثل النورية أيضا علمه التفصيلي الثانوي كمطلق الوجود المنبسط كما هو طريقه الشيخ الاشراقي ثم إن السؤال في العلم الحضوري الفعلي الذي هو الوجود المنبسط السؤال والجواب الجواب فان هذا المذهب الشامخ محيط بكثير من أقوال العلم - س قده .